الشيخ محمد تقي التستري

30

قاموس الرجال

امّه ، وزياد بن سميّة ، وكان يقال له قبل الاستلحاق : زياد بن عبيد الثقفي . وعدّا فيه جرير بن عبد اللّه البجلي المنحرف عنه - عليه السلام - وقد هدم - عليه السلام - داره ونهى عن الصلاة في مسجده ، لقول الشيخ فيه . قدم الشام برسالته - عليه السلام - إلى معاوية . وذكر العلّامة ، في الأوّل أبيّ بن ثابت وأنس بن معاذ ، لقول الشيخ فيهما : « شهدا بدرا وأحدا » مع أنّ مجرد شهودهما لا يجدي ، فالشيخان أيضا شهداهما ! وإن كان مضطربا في ذلك في عنوان بعض دون بعض ، فلم يعنون بجير بن أبي بجير وجمعا آخر قال الشيخ فيهم بشهودهما . وعنونا في الأوّل أوس بن ثابت لقول الشيخ فيه : « شهد بدرا والعقبة مع السبعين وآخى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بينه وبين عثمان بن عفان » فشهود البدر والعقبة أيّ أثر له ؟ وشهود المشاهد كلّها مع العقبة لا أثر له ! فقالوا : إنّ بشير بن سعد الخزرجي أبو النعمان بن بشير شهد المشاهد كلّها وشهد بيعة العقبة ، مع أنّه كان أوّل من بايع أبا بكر « 1 » حتّى قبل عمر ، حسدا لابن عمّه سعد بن عبادة أن ينال الإمارة مع أنّ في مؤاخاته لعثمان دلالة على كونه مثله في النفس والروح ، فانّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان يؤاخي بين شخص ومشاكله ، ولذلك آخى بين معاوية وحتات المجاشعي - من عشيرة الفرزدق - الذي هرب في أيّام خلافة أمير المؤمنين - عليه السلام - منه إلى معاوية وبقي عنده حتى مات ثمّة ، فورثه معاوية بتلك الاخوّة ، فقال الفرزدق : أبوك وعمي يا معاوية أورثا * تراثا فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته ! * وميراث صخر جامد لك ذائبه ! « 2 » بل كونه نقيبا لا أثر له فضلا عن مجرّد شهود العقبة ، فقالوا : إنّ أسيد بن

--> ( 1 ) أسد الغابة : 1 / 195 . ( 2 ) سيرة ابن هشام : 4 / 206 .